منتدى المحامي رضوان العياش - 00963944260683
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

محامون الع7-8ـدد لعـ2008ـام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محامون الع7-8ـدد لعـ2008ـام

مُساهمة من طرف Admin في الخميس 15 أكتوبر 2009 - 15:01

القضية : 3352 أساس لعام 2003
قرار : 1422 لعام 2003(*)
تاريخ : 28/12/2003
باسم الشعب العربي في سورية
المحكمة الشرعية الثانية بدمشق
القاضي : السيد كمال بن علي المسكي
المساعد : السيد صلاح محمد شعبان
المدعية : وفيقة ...
المدعى عليها : مطيعة
المبدأ : - سفه - حجر - منع من التصرف وضع إشارته - تقدم في السن - قرينة على الاختلال - عته - خبرة طبية - ثبوت من عدمه .
- السفه هو تبذير المال وإتلافه فيما لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضاً صحيحاً ، في غير مقتضى العقل والشرع .
- الحجر للسفه لا يكون إلا قضاء ، وتصرفات السفيه قبل الحجر نافذة (المادة 200 أحوال شخصية) .
- الحجر في ذاته حدٌّ من الحدود ، يجب أن يدرأ بالشبهات .
- ليس ما يمنع قانوناً من إيقاع الحجر ، أو منع تصرفات السفيه ، إذا قامت قرائن ترجح وجود السفه ، وذلك حماية للمحجور عليه .
- يمكن اعتبار التقدم في السن قرينة على وجود السفه ، ومبرراً لإيقاع الحجر على السفيه .
- الغاية من الحجر على السفيه هو بالنظر إلى منفعته ، ولئلا يبتلى بالفقر ، بإتلاف ماله .
- رد الجميل والإحسان ليس فيهما مخالفة للشرع والعقل .
الوقوعات :
بتاريخ 21/1/2003 م تقدمت المدعية بواسطة وكيلها باستدعاء دعواها المتضمن :
المدعى عليها شقيقة المدعية تصرفن بالآونة الأخيرة - وهي طاعنة بالسن - وأسرفت بأموالها خلافاً لما يقتضيه الشرع والعقل وأخذت تبذر أموالها وعقاراتها إلى هنا وهناك وتعطي أموالها وتهبها للغير بدون أي مقابل ، هذا وقد علمت الموكلة المدعية أن شقيقتها المدعى عليها لجأت إلى سحب كافة أموالها النقدية من المصارف والتي تبلغ ما يقارب 350 ألف دولار أميركي ووزعتها وأسرفت في إنفاقها بلا حساب ولا تعقّل هذه الأموال التي ورثتها عن زوجها المتوفى المرحوم محمد ... ، كما أنها قد وهبت عقارها رقم 3748/14 أبو جرش إلى المدعو إياد ... بدون مقابل ، كما تصرفت بكافة ما تملكه من مصاغ وأساور ذهبية التي تقدر بما يقارب 400 ألف ليرة سورية .
وحيث إن المادة 200 أحوال شخصية قد اعتبرت الشخص الذي يبذر أمواله ويضعها في غير مواضعها سفيهاً من المتوجب الحجر عليه قضاء .
وحيث إن المدعى عليها لا تزال تملك كامل العقار رقم 2/22 عدوي إنشاءات وتملك حصة إرثية من زوجها محمد ... رقم 3248/17 أبو جرش وهي عازمة على التصرف بها مما يحق للمدعية طلب الحجر عليها للسفه ومنعها من التصرف بأموالها وعقاراتها التي لا تزال تملكها وتعين قيّماً عليها .
لذلك تطلب :
وضع إشارة منع تصرف على عقار المدعي عليها رقم 2/22 عدوي إنشاءات وحصتها الإرثية من العقار رقم 3248/17 أبو جرش لدى السجلات العقارية ومن ثم الحكم بعد انعقاد الخصومة بما يلي :
1 - الحجر على المدعى عليها للسفه وذلك حفظاً على أموالها .
2 - تعيين المدعية قيّماً على شقيقتها المدعى عليها .
وكانت المحكمة قد قررت بالقرار 131 متفرقة تاريخ 25/1/2003 م وضع إشارة منع التصرف على صحيفة العقار 2/22 عدوي إنشاءات .
وكانت المدعية قد تقدمت بتاريخ 22/5/ 2003 م بطلب عارض بالحجر على المدعى عليها للعته .
المحاكمة :
وبعد أن حضر الطرفان وشرع بالمحاكمة علناً ، وتليت كافة الأوراق ، وتبادل الطرفان الطلبات والدفوع ، وكررا أقوالهما ، أعلن ختام المحاكمة ، واتخذ القرار الآتي :
القضاء :
1 - منع التصرف : لما كانت المحكمة قد قررت في غرفة المذاكرة وقبل انعقاد الخصومة منع المدعى عليها من التصرف بعقارها رقم 2/22 عدوي إنشاءات .
وكانت المدعى عليها قد نعتت تصرف المحكمة بأنه اعتباطي وطلبت إلغاءه .
وكان للحاكم أن يحجر على السفيه سنداً للمادة 200/2 أحوال شخصية .
وكانت الغاية من الحجر على السفيه هو بالنظر إلى منفعته ولئلا يبتلى بالفقر وهو الموت الأحمر بإتلافه ماله (كما جاء في الهندية والطحطاوي) ولذلك قررت المحكمة منع المدعى عليها بالتصرف بعقارها المذكور بعد أن لاحظت تاريخ تولدها 1922 أي أنها تجاوزت الثمانين من العمر بتاريخ قرار المحكمة بمنعها من التصرف في 25/1/2003 م .
2 - الحجر للسفه : لما كانت المدعى عليها قد دفعت دعوى الحجر للسفه بما يأتي :
1 - سبق لشقيقها المرحوم موفق أن تقدم بطلب مماثل وذلك في الشهر الثالث من عام 1998 اعتقاداً منه أن المال ماله وعليه الحفاظ عليه بأية وسيلة كانت ، وكانت المدعية لم تشارك شقيقها موفق في الدعوى ، ولكن شاء القدر أن توفي شقيقها المذكور ، وبقيت هي على قيد الحياة ، فظهرت المدعية الآن خصماً لها تريد حجرها وبالأمس القريب كانت إلى جانبها فاعتبروا يا أولي الألباب .
2 - لا يحق لأحد منعها من ممارسة حقها في أموالها - ألا يملك الإنسان حتى وفاته أن يتصرف بماله كما يشاء - ؟.
3 - إنها إنسانة بكل ما في هذه الكلمة من معنى، وتحب الخير للجميع ، وساعدت جميع عائلتها بدون تفريق أو تمييز ، وهي مدركة لما تقوم به ، واعية لما تتصرف به ، وهي أحق مالها من غيرها .
4 - إنها ترغب في بيع العقار لتشتري عقارين بقيمته بدلاً عنه ، أحدهما لتقيم فيه والآخر لتستثمره وتعيش من وارداته . أما يحق لها ذلك ؟ .
5 - هل بلغ بالمدعية الأمل لكسب الإرث والمال أن توصم المدعى عليها بسمات غير صحيحة وغير واردة ؟
وكانت المدعية قد أحضرت شهودها لإثبات دعواها وهم :
1 - رياض ... والدته بديعة تولد 1949 :
الذي شهد بجلسة 22/4/2003 م أن طرفي الدعوى خالتان له وأنه منذ عشرين سنة تقريباً توفي زوج المدعى عليها المرحوم محمد ... فلسطيني يعمل في السعودية مقاول وتم بمساعيه ومساعي شقيقه ناجي تحصيل ما ورثته خالته المدعى عليها من تركة زوجها وبالتعاون مع البنك العربي في الرياض تم صرف مبلغ ثلاثمئة ألف دولار لخالته مطيعة إلا أنها لم تستثمر هذا المبلغ وأصبحت تصرفه في وجوه مختلفة منها إعطاء ربعه إلى شقيقها زهير عند تحصيل التركة ، كما اشترت لابن بنت زهير إياد ... منزلاً قبل أربع سنوات سمع أنها احتفظت بحق الانتفاع لنفسها ثم تنازلت حتى عن حق الانتفاع مقابل ما مورس عليها من ضغط ، ولابنة زهير إليسار ساعدتها قبل أربعة عشر سنة بمبلغ لشراء منزل وكل من يطلب منها مبلغاً تجود به له حتى أن ابن خالته فريزة زياد ... طلب منها قرضاً قدره ألف دولار فتبرعت به له وذلك قبل أربع سنوات وهي حالياً لا تملك سوى المنزل الذي تسكنه في حي المزرعة بدمشق وهو من شراء زوجها لها ، كما تملك حصة إرثية من منزل مؤجر بذات الحي وقد سمع من خالته مطيعة أنها ترغب ببيع المنزل الذي تسكن فيه لتشتري بثمنه منزلين أحدهما تسكن به والآخر تسجله باسم فروغ شقيقها زهير إليسار وإياد ومحمد مقابل أن يعطيها محمد ما يكفيها للمعيشة .
2 - فريال ... ابنة محمد والدتها مسرة تولد 1940 ويسرى ... ابنة عبد القادر والدتها مريم تولد 1963 :
وقد شهدت الأولى بحضور الثانية بجلسة 5/4/2003 م أنها شقيقة طرفي الدعوى والشاهدة الثانية تعمل في منزل المدعية وإن المدعى عليها قد حصلت من تركة زوجها محمد ... تركة قدرها ثلاثمئة ألف دولار أميركي وذلك قبل خمسة عشر عاماً تقريباً أعطت ابنة شقيقها زهير إليسار مليون ليرة سورية اشترت به منزلاً في ركن الدين ، كما اشترت لإياد منزلاً بثلاثة ملايين ليرة سورية ، كما أهدته مصاغاً ذهبياً بقيمة مئتي ألف ليرة سورية وتكبدت تكاليف عرسه مبلغ مئة ألف ليرة سورية وقد أخبرها سليمان ابن شقيقتها مكرم والده خالد ... وهو زوج ابنة شقيقها زهير إليسار أنه نوّم المدعى عليها بحبوب هو وزوجته إليسار واستولى على مصاغ عبارة عن طوق ألماس وثلاث أساور رفاع ، ومبلغ من الدولارات وقد اعترفت إليسار بالأخذ إلا أنه تم برضاء المدعى عليها وبعد أن اكتشفت أخذ سليمان ما ذكرت ولكونها تحب سليمان لم تعترض على ما أخذ . وكل من يحضر للمدعى عليها مثلاً ربطة خبز أو فروج أو كيلو فواكه فتعطيه مئة دولار علماً أنها احتاجت لعمل جراحي ولم تعطها المدعى عليها تكاليفه البالغة مئتي ألف ليرة سورية والتي سددتها جمعية صندوق العافية وبعد إجراء العمل الجراحي سددت لها مبلغ أربعة آلاف ليرة سورية مساعدة . وأنها وشقيقاتها فريزة ومكرم وبديعة ونهاد ووفيقة ممنوعون من الدخول إلى منزلها . وإياد يسكن مع مطيعة حيث أجر منزله الذي اشترته له الكائن في ركن الدين وسكن على سبيل الزيارة أسبوع أو شهر في منزل المدعى عليها . علماً أن للمدعى عليه حصة إرثية من زوجها في مسكن في منطقة المزرعة بدمشق وقدرها الربع يضع يده عليها شخص مالك باقي الحصص لا تطالبه بأجر مثل حصتها كما تملك منزلاً خاصاً بها في منطقة المزرعة لعي إياد بعقلها من أجل أن تبيع هذا المنزل وتشتري بجزء من الثمن منزلاً لها وبالجزء الثاني منزلاً لإياد مقابل أن يعطيها راتباً شهرياً وقدره خمسة عشر ألف ليرة سورية علماً أن المدعى عليها عمرها خمسة وثمانون عاماً وبالتالي فإن هذا العرض لا يوافق مصلحتها نهائياً وهي هامة بتنفيذه وأن إياد هددها إن لم تنفذه فسوف يقتلها هذا ما سمعته من إليسار وسليمان والغريب والقريب وقد أيدت الشاهدة الثانية أقوال الأولى نصاً وحرفاً .
3 - الدكتور زهير ... ابن محمد :
الذي شهد بجلسة 22/4/2003 م أن المدعى عليها مطيعة تكون خالة زوجته هناء ... وأن مطيعة كانت تحضر الطفل إياد الذي يكون ابن بنت شقيقها زهير المدعوة ديانا إلى عيادته بصفته طبيباً بأي مرض وإن صَغُر ، وتدفع قيمة المعالجة والأدوية وبسبب القربى بينه وبين المذكورة كما ذكر يسمع أنها اشترت لإياد منزلاً وزوجته واشترت له مصاغاً وتكلفت بتكاليف العرس وكانت تعطيه معاشاً شهرياً علماً أن مصدر غنى المدعى عليها كان من تركة زوجها . وقد زار مطيعة في منزلها ولاحظ أن وضعها في منزلها لا يتناسب مع غناها كما سمع من زوجته ومن حماته وفيقة ... وأن مطيعة قد قدمت مبلغاً كبيراً من المال إلى ابنة شقيقها زهير إليسار وقد سمع أن زهير بمجرد أن حصلت مطيعة على تركتها أجبرها أن تعطيه مبلغ خمسين ألف دولار من تركة زوجها . وهذا ما صرح به له شخصياً وعلل السبب أنه هو الذي بعد أن طلقها زوجها صالحها معه حتى ترث ما ترث منه وحالياً وبسبب سخائها بالعطاء لم يبق لها سوى المسكن الذي تسكنه الذي يحاول ابن زهير أن تفرغه له مقابل أن يعطيها مبلغاً شهرياً لتعيش منه . علماً أن أولاد زهير خلصوا المدعى عليها ما بقي مما تركه لها زوجها وحالياً يخططوا للاستيلاء على آخر ما تملك وهو المنزل الذي تعيش فيه علماً أن نفسية مطيعة منذ عشر سنوات لا تتقبل أي انتقاد لتصرفاتها مع إياد علماً أن تصرفاتها غير عادلة ولا تعطي أي شقيقة لها أي مبلغ تجود به إلا ما ندر وقل وبتكبر شديد وأن تصرفاتها غير عقلانية ممن يقدم لها خدمة بسيطة تقدم له مقابلها مبالغ لا تتناسب مع هذه الخدمة علماً أن المدعى عليها تحبه ومصدر المحبة أنه عالج إياداً عندما كان صغيراً ومصدر معلوماته على السماع من أوساط العائلة .
4 - مازن ... ابن أنور والدته نهاد تولد قدس 1945 :
الذي شهد بجلسة 3/5/2003 م أن طرفي الدعوى خالتان له وأنه قبل عام 1985 ورثت المدعى عليها إرثاً كبيراً من زوجها الملقب بأبي يعقوب ... وهو فلسطيني الجنسية مقدارها ثلاثمئة ألف دولار أمريكي تقريباً ومنذ ذلك الوقت لفى عليها مجموعة من أقاربها منهم ناجي ... وهو ابن أختها بديعة حيث أعطته قبل أربع إلى خمس سنوات ألفي دولار ، وكذلك إياد ... ابن ديانا التي تكون ابنة شقيق المدعى عليها زهير حيث اشترت له منزلاً في ركن الدين وطوبته باسمه وصرفت عليه منذ نعومة أظافره وكل عيشته من المدعى عليها وكذلك ابن أختها زياد ... ابن فريزة شقيقة المدعى عليها حيث أعطته قبل أربع أو خمس سنوات ألفي دولار أمريكي وكل ما تحتاجه أختها فريال ووالدتها كانوا يذهبون لعندها والأخيرة كانت تنام عند ابنتها مطيعة وعلى حسابها لمدة خمس سنوات على الرغم أنه يوجد لها أولاد أغنى من مطيعة، وفريال لا تقصر معها بأي مبلغ بأي مناسبة من المناسبات وكل شخص من إخوتها يقدم لها غرض بقيمة ثلاثمئة ليرة سورية تعطيه مبلغ مئة دولار أمريكي علماً أن المدعى عليها زوجت إياد على حسابها وقدمت الذهب لزوجته عنه وأمنت لع عسكرية راكزة وقد أخبرته المدعى عليها هاتفياً أنه بسبب وضع خالته وفيقة المدعية إشارة حجر على عقارها ومنعتها من فراغ جزء منه لمحمد فسوف تستمر باتفاقها معه المتضمن أن يعطيها بسبب الفراغ يومياً خمسمئة ليرة سورية لتعيش بها وذلك قبل شهر ونصف وأنه أتى من مصر من عام 1985 وأنه مطلع على ما ذكر من وقائع وقد أخبره إياد أنه لم يبق مع المدعى عليها سوى ألفي دولار .
5 - مأمون ... ابن أنور والدته نهاد تولد القدس 1946 :
الذي شهد بجلسة 3/5/2003 م أن طرفي الدعوى خالتان له وأنه سمع أن خالته مطيعة حصلت تركة من زوجها مقدارها ثمانية عشر مليون ليرة سورية حوالي عام 1984 أصبحت تتصرف بالمبلغ المذكور في التبرعات والهبات حيث تبنت إياداً ابن بنت شقيقها زهير السيدة ديانا وكان عمره أحد عشر عاماً وأصبح يعيش على ما تعطيه له وأنها اشترت له منزلاً في ركن الدين بقيمة1800.000 ل.س. و2000.000 ل.س. كما سمع أنها إذا منعته من الأعطية يبدأ بالتكسير والتخريب وبالتالي تضطر إلى إعطائه . أما شراء المنزل فهو مطلع عليه مباشرة وأن خاله موفق قبل أربع سنوات أتى من تركيا وأصبح يقيم في منزل المدعى عليها ووقع خلاف بينه وبين إياد وأراه تكسير إياد للزجاج في منزل خالته وسبب الخلاف اعتراضه على صرف خالته مطيعة على إياد ببذخ حيث عندما يطلب عشرة أو عشرين ألف ليرة سورية تعطيها له مباشرة كذلك تعطي المدعى عليها لأم إياد ديانا ، كما أن كل من يقدم لها من الأهل غرضاً بسيطاً مثل ربطة خبز ثمنها عشرون ليرة سورية تعطيه مئة ليرة سورية وقد ذكر له خاله موفق أن إليسار ابنة زهير عندما تحضر لها فروجاً بقيمة ستين أو سبعين ليرة سورية تعطيها أضعافاً مضاعفة .
وكانت المحكمة قد استجابت لطلب وكيل المدعى عليها باستجواب موكلته :
وكانت المدعى عليها قد ذكرت بمحضر استجوابها بتاريخ 22/5/2003 م : (أنه في عام 1981 توفي زوجها محمد ... وقد ساعدني في تحصيل إرثي من تركة زوجي ابني شقيقتي رياض وناجي ... بدون مقابل علماً أن شقيقها زهير قد استضافها لمدة سبع سنوات عندما طلقها زوجها محمد ... لوجه الله تعالى إضافة لذلك بعد وفاة زوجها ودفع لها مبلغ سبعين ألف ليرة سورية مصاريف تحصيل التركة بين فنادق ومطاعم وتركتها من زوجها هي مئة وخمسة وستون ألف دولار أميركي استلمت نصف حصتها من تركة زوجها مبلغ أربعمئة ألف ليرة سورية عام 1981 وقد سلمت هذا المبلغ مباشرة لشقيقها زهير لكونه كان محسناً معها وقد استلمت هي شخصياً مبلغ مئة ألف ليرة سورية من البنك العربي المحدود في عمان أودعتهم مباشرة في المصرف التجاري السوري الفرع /3/ في الحريقة بدمشق وباقي حصتها من التركة البالغة ثمانين ألف دولار أمريكي أصبحت تستجرها من البنك المذكور عند الحاجة وآخر دفعة قبضتها في العام الماضي وكانت رصيد حسابها ، وكانت تقبض بالدولار الأمريكي علماً أن سعر الصرف بالدولار الأمريكي عند استحقاقها لنصيبها من تركة زوجها كان حوالي أربع ليرات ونصف ليرة سورية وكان زوجها المرحوم قد سجل لها قبل وفاته المنزل الذي تسكنه في المزرعة جانب جامع الإيمان وقد ورثت حصة عقارية من زوجها في المزرعة تساوي الربع وهي منزل مستحل من بديع ... الذي طلب استعارته لمدة شهرين وبقي واضعاً يده عليه حتى هذا التاريخ وقد اشترت مباشرة لابن بنت زهير ديانا السيد إياد منزلاً في ركن الدين بثمن قدره مليونان وثلاثمئة ألف ليرة سورية وذلك قبل سبع سنوات وبعد ذلك تنازلت عن حق الانتفاع بالعقار المذكور الذي احتفظت به لنفسها وأنها لم تزوج إياد ولم تدفع له مصاريف العرس ولم تهد زوجته مصاغاً وهي راغبة في بيع العقار الذي تسكنه لتشتري به منزلين في منطقة متواضعة تسكن في أحدهما والآخر تؤجره لتستفيد من ريعه وذلك لأن ماليتها أصبحت ضعيفة في الوقت الحاضر وأنها تنفي أن تكون قد أعطت لأي إنسان مبلغ مئة دولار مقابل ما قدمه لها من خدمة بسيطة مثل ربطة خبز وفروج مشوي وأنها استضافت شقيقها موفق الذي ترك عمله في الكويت بسبب الحرب لمدة خمس سنوات لوحده علماً أن ابن شقيقها زهير السيد محمد تاجر محترم في سوق الحرير بدمشق وهو شريك من ابن الجاجة وإياد يعمل مع بيت الدبس بمركزهم في الجسر الأبيض براتب شهري قدره خمسة آلاف ليرة سورية وتسأل المحكمة أنها بتصرفها في حماية إياد من التشرد تكون غلطانة وهي تقوم بالزكاة على مالها على الفقراء وشقيقها فاروق قبل وفاته كانت تسدد له شهرياً خمسمئة ليرة سورية وبمناسبة الأعياد يأخذ خمسة آلاف ليرة سورية لكونه كان موظفاً عند زهير وذلك من باب المساعدة ولم تعط شقيقاتها أية معونة لكونهن ميسورات الحال وأولادهن مسعدين .
فعن ذلك :
لما كان السفيه هو الذي يبذر أمواله ويضعها في غير مواضعها بإنفاقه ما يعدّ من مثله تبذيراً (المادة 200/3 أحوال شخصية) .
وكان السفيه يحجر قضاء سنداً للمادة 200/23 أحوال شخصية .
وكان الحجر في ذاته حداً من الحدود يجب أن يدرأ بالشبهات .
وكان لا بد من مناقشة أدلة الدعوى من بيان أن الثابت في الدعوى أن المدعى عليها غير مكلفة شرعاً بالإنفاق على أحد وأنه لا يوجد لها أولاد .
وكان السفه هو إنفاق المال في غير مقتضى الشرع والعقل ، فهل تصرفات المطلوب الحجر عليها للسفه في مجموعها مبررة ولا خروج فيها على مألوف العرف ولا مخالفة فيها لمقتضى العقل والشرع أم لا ؟
وكان الثابت من أقوال المدعى عليها بمحضر استجوابها بجلسة 22/5/2003 م والتي لم تنكرها المدعية أن المطلوب المحجور عليها أسيرة إحسان شقيقها المرحوم زهير الذي استضافها لمدة سبع سنوات لوجه الله تعالى عندما طلقها زوجها محمد ... ودفع لها مبلغ سبعين ألف ليرة سورية مصاريف تحصيل حصتها من تركة زوجها إضافة لما ذكر الشاهد الدكتور زهير ... أن شقيق المدعى عليها زهير هو الذي صالحها مع زوجها بعد أن طلقها .
وكان الله تعالى يقول في كتابه العزيز (هل جزء الإحسان إلا الإحسان) [سورة الرحمن الآية 60] ويقول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم : (من أتى إليكم معروفاً فكافئوه) [رواه أبو داود والنسائي وابن حباب والحاكم] .
وكان إحسان زهير لشقيقته المدعى عليها جعلها ترد له جميله وتحسن إلى أولاده وأحفاده وليس في ذلك مخالفة للشرع والعقل .
وكانت البينة لم تأت على بذخ المدعى عليها على نفسها وشراء الكماليات بل إن شهادة الدكتور زهير ... أتت على أنه لاحظ وضعها في منزلها لا يتناسب مع غناها .
وكان عدم البذخ عقلاً وليس تبذيراً .
وكانت المحكمة قد استخلصت من مناقشة المدعى عليها عند استجوابها إلى حسن تقديرها فهي تعطي من مالها لمن يستحقه ولم تعط شقيقاتها لكونهن ميسورات وأن الهدف من رغبتها في بيع المنزل الذي تسكنه هو الانفراج المادي .
وكانت الدعوى خالية من ثبوت أن شقيقات المدعى عليها معسرات .
وكانت دعوى الحجر للسفه بالجملة ينطبق عليها الاجتهاد المصري المتضمن :
(السفه هو تبذير المال وإتلافه فيما لا يعدّه العقلاء من أهل الديانة غرضاً صحيحاً ) . وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتوقيع الحجر على الطاعنة مستندا في ذلك إلى : (إن تصرفاتها ينطبق عليها المدلول القانوني والشرعي للسفه ذلك بأنها فضلاً عن إسرافها في إنفاق كل ما استوفته من مبالغ التعويض التي قدرها المساعد القضائي لها بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومن مبالغ الإيراد الناتج من أكثر من ثلاثين فداناً رغم ضآلة مطالبها إذ لا تحتاج إلا للمأكل والملبس والمسكن وهي بمفردها لم تنجب ذرية وليس لديها من تجب عليها نفقته ثم تتمادى في الإسراف وسوء التصرف فتتنازل على كل أطيانها الزراعية بطريقة الهبة لأحد أولاد أختها مؤثرة إياه على بقية إخوته لو تم ذلك لتجردت من أملاكها وأصبحت لا تجد من الإيراد السنوي ما يكفي لنفقتها وتوفير حاجتها الضرورية ولم تكتف بما استحوذ عليه من إيراداتها بمقتضى التوكيل العام الصادر له منها مدة خمس عشرة سنة كاملة وكل أولئك يدل دلالة لا ريب فيها على أن الطاعنة قد وصلت في سوء التقدير والتصرف في المال إلى الحد الذي يبرر وصمها بالسفه ويسوغ بالتالي توقيع الحجر عليها . وهذه التقديرات في الحكم إنما تكشف عن أوضاع جارية ومتعارفة قوامها التراحم والتضامن الاجتماعي ومما يحض عليه التشريع الإسلامي ، وبالتالي فهي لا تنطوي على خفة من جانب الطاعنة وليس فيها ما ينبئ عن إنفاقها المال وإتلافه على غير ما يقتضيه العقل والشرع ولا يتحقق بها مقتضاه ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه) (الطعن رقم 31 لسنة 33 أحوال شخصية جلسة 2/2/1966 س 17 ص 237) (منشور في الموسوعة الشاملة في الأحوال الشخصية للمستشار الدكتور معوض عبد التواب الجزء الرابع صفحة 489 الطبعة العاشرة عام 2003 م مكتبة عالم الفكر والقانون للنشر والتوزيع) . وكان الاجتهاد السابق يشمل جميع تصرفات المدعى عليها مما يوجب رد دعوى الحجر للسفه بحقها ورفع منع التصرف الملقى بالدعوى .
3 - الحجر للعته : لما أجرت المحكمة خبرة فنية على المدعى عليها بتاريخ 9/6/2003 م بمعرفة الأطباء السادة محمد رياض العظمة وأحمد حسن طباع ورمضان محفوري جاء فيها : (بعد فحص المدعى عليها السيدة مطيعة ... وبعد استجوابها وسماع أقوالها تبين أنها مهتدية للزمان والمكان فاعليتها وانفعاليتها طبيعية كما أن انتباهها جيد وأن محاكمتها وإدراكها للأمور وتفهمها للأسئلة الموجهة إليها هي محاكمة سليمة ومنطقية كما أنها لا تبدي أية أفكار هذيانية أو زورية وبالتالي فإنها تتمتع بقوة وعي وإدراك ومحاكمة جيدين ولا يوجد أي مبرر لإلقاء الحجر عليها بسبب العته غير الموجود) .
وكانت المدعية قد تراجعت عن مطلبها الحجر
لعلة العته .
وكانت المدعى عليها قد أنكرت ولم تبد قولاً بعدم قبول تنازل المدعية عن مطلبها المذكور مما يوجب تثبيت هذا التنازل .
لذلك :
وعملاً بالمواد 200 أحوال شخصية و 169-170- 171- 202- 204- 206- 208- 209-535- 547 أصول محاكمات .
والمرسوم التشريعي 105 لعام 1953 .
أقرر الحكم بما يلي :
1 - رد دعوى الحجر للسفه لعدم الثبوت .
2 - رفع إشارة وضع التصرف على صحيفة العقار 2/22 عدوي إنشاءات موضوع قرار هذه المحكمة رقم 3352/2/2003 م وقرار متفرقة 131 تاريخ 25/1/2003 م المنفذة على صحيفة العقار بالعقد 263 لعام 2003 م .
3 - تثبيت تنازل المدعية عن دعواها بالحجر للعته .
4 - تضمين المدعية الرسوم والنفقات ومئة ليرة سورية أتعاب محاماة .
حكماً وجاهياً بحق الطرفين صدر بتاريخي 5/11/1424 هـ الموافق 28/12/2003 م قابلاً للطعن بالنقض وأفهم علناً حسب الأصول .
القاضي
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 574
تاريخ التسجيل : 24/09/2009
العمر : 53

http://rodwanlaw25.almountadayat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى